الغدة النكافية هي واحدة من أهم الغدد اللعابية في جسم الإنسان، وتقع أمام الأذن مباشرة على جانبي الوجه. أورام الغدة النكافية يثير القلق دائمًا، حيث يتساءل المرضى: هل جميعها خطيرة؟ هل تحتاج إلى جراحة؟ وكيف يمكن التفريق بين الأورام الحميدة والخبيثة؟

في هذا المقال، يقدم د. عاصم البراشي، استشاري ومدرس جراحة الأورام والمناظير بالمعهد القومي للأورام، دليلاً شاملًا لمرضى الغدة النكافية حول أورام الغدة النكافية، خطورتها، طرق التشخيص، وأحدث أساليب العلاج الجراحية وغير الجراحية

ما هي الغدة النكافية ووظيفتها؟

1. موقع الغدة

تقع أمام الأذن مباشرة على جانبي الوجه، أسفل العظم الصدغي.

تساهم في إفراز اللعاب الذي يساعد على الهضم ووقاية الفم من العدوى.

2. وظائف الغدة النكافية

إنتاج اللعاب الذي يحتوي على إنزيمات هاضمة مثل الأميلاز.

المساهمة في ترطيب الفم والحفاظ على صحة الأسنان واللثة.

أنواع أورام الغدة النكافية

1. الأورام الحميدة

أكثر شيوعًا من الأورام الخبيثة.

تتطور ببطء وعادة لا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

من أشهر الأنواع: ورم الأدينوم الغدي (Pleomorphic Adenoma).

الأعراض الشائعة:

كتلة صغيرة أو متوسطة الحجم أمام الأذن أو على جانبي الوجه.

غالبًا لا تسبب ألم في المراحل المبكرة.

حركة طبيعية للوجه بدون شلل عصبي.

2. الأورام الخبيثة

أقل شيوعًا، لكنها تشكل خطرًا أكبر وتتطلب علاجًا عاجلًا.

من أبرز الأنواع: أدينوكاينوكارسينوما، سرطان الغدة النكافية المخاطي، وسرطان الخلايا القاعدية.

الأعراض الشائعة:

نمو سريع للورم خلال أسابيع أو أشهر.

ألم أو وخز في منطقة الورم.

شلل جزئي في الوجه أو صعوبة في تحريك الفم.

تورم شديد أو تقرحات جلدية على منطقة الغدة.

كيف يتم تشخيص أورام الغدة النكافية؟

1. الفحص السريري

يقوم الطبيب بتقييم حجم الورم، شكله، ملمسه، وتأثيره على حركة الوجه.

فحص الغدد اللمفاوية القريبة للتأكد من عدم انتشار الورم.

2. الأشعة التصويرية

Ultrasound (الموجات فوق الصوتية) لتحديد حجم الورم وشكله.

CT أو MRI لتوضيح امتداد الورم وعلاقته بالأنسجة المحيطة.

3. الخزعة

خزعة بالإبرة الدقيقة (Fine Needle Aspiration) لتحليل الخلايا وتحديد إذا كان الورم حميدًا أو خبيثًا.

تعتبر الخزعة خطوة أساسية قبل تحديد خطة العلاج.

ما الفرق بين الأورام الحميدة والخبيثة عمليًا؟

المعيار الأورام الحميدة الأورام الخبيثة
معدل النمو بطيء سريع
الانتشار لا تنتشر عادة قد تنتشر للعقد اللمفاوية وأعضاء أخرى
الأعراض غالبًا بدون ألم ألم، شلل وجه، تقرحات
العلاج إزالة جراحية بسيطة إزالة جراحية مع متابعة دقيقة، أحيانًا علاج إشعاعي أو كيماوي

العلاج الجراحي لأورام الغدة النكافية

1. استئصال الورم الحميد

يتم إزالة الورم مع جزء من نسيج الغدة المحيط لتجنب عودة الورم.

عادة ما تكون الجراحة آمنة مع الحفاظ على الأعصاب الوجهيّة.

2. استئصال الورم الخبيث

يحتاج إلى إزالة واسعة تشمل جزء من الغدة وربما العقد اللمفاوية القريبة.

في بعض الحالات، يتم دمج الجراحة مع العلاج الإشعاعي أو الكيميائي لضمان إزالة أي خلايا سرطانية متبقية.

3. التقنيات الحديثة

استخدام المنظار أو الجراحة الميكروسكوبية لتقليل المضاعفات.

الحفاظ على الأعصاب والوظائف الحيوية للوجه أهم أولويات الجراحة الحديثة.

متابعة ما بعد الجراحة

1. مراقبة الشفاء

متابعة مكان الجراحة للشفاء السليم ومنع العدوى أو النزيف.

التأكد من وظائف الوجه وعدم وجود شلل جزئي.

2. الفحوصات الدورية

الفحص السريري والاشعة بشكل دوري للكشف المبكر عن أي انتكاس.

المدة والفترات تعتمد على نوع الورم وخطورته.

3. إدارة المضاعفات

بعض المرضى قد يعانون من تورم مؤقت، خدر في الجلد، أو تغير في الإحساس بالفم.

المتابعة الطبية تقلل من أي تأثير طويل الأمد.

نصائح مهمة للمرضى

1. الالتزام بالمتابعة الطبية

حتى بعد إزالة الورم الحميد، قد يعود في بعض الحالات.

الفحص الدوري كل 6–12 شهرًا حسب تقييم الطبيب.

2. مراقبة أي تغييرات

أي تورم جديد، ألم، أو شلل في الوجه يجب التوجه للطبيب فورًا.

3. نمط حياة صحي

التغذية المتوازنة، ممارسة الرياضة، وتجنب التدخين.

يدعم المناعة ويقلل من خطر انتشار أو عودة الورم.

4. الدعم النفسي

الانضمام إلى مجموعات دعم المرضى يساعد على تقليل القلق والخوف بعد التشخيص أو الجراحة.

ليست كل أورام الغدة النكافية خطيرة، لكنها جميعًا تحتاج تقييمًا دقيقًا من طبيب مختص:

الأورام الحميدة غالبًا قابلة للعلاج بسهولة وبنتائج ممتازة.

الأورام الخبيثة تتطلب إجراءات عاجلة وخطة علاج دقيقة.

نبذة عن د. عاصم البراشي

يُعد د. عاصم البراشي استشاريًا ومدرسًا متخصصًا في جراحة الأورام والمناظير، ويعمل بالمعهد القومي للأورام، حيث يمتلك خبرة علمية وعملية واسعة في تشخيص وعلاج الأورام باستخدام أحدث الأساليب الجراحية المعتمدة طبيًا.

يعتمد د. عاصم البراشي على نهج طبي متكامل يبدأ بالتشخيص الدقيق لكل حالة، ثم وضع خطة علاج فردية تتناسب مع طبيعة المرض والحالة الصحية للمريض، مع متابعة مستمرة بعد العلاج لضمان أفضل النتائج وتقليل المضاعفات المحتملة.
كما يحرص على توعية المرضى بشرح تفاصيل الحالة وخيارات العلاج المتاحة بشكل واضح، لمساعدتهم على اتخاذ قرارات علاجية مبنية على فهم وثقة.

ويولي د. عاصم البراشي اهتمامًا خاصًا باستخدام التقنيات الحديثة في جراحة الأورام والمناظير، مع الالتزام بالبروتوكولات الطبية المعتمدة، ومراعاة الجوانب النفسية والجسدية للمريض، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الطبية وتجربة العلاج بشكل عام.